دحيم
22-05-2007, 10:55 PM
مقال من قديمي نشر في عام 2006 عندما كنت أنتهج المنهج السياسي في كتاباتي :)
مشكلتنا نحن المسلمين والعرب على وجه الخصوص بأننا نستيقظ من سباتنا عادة بعد الأحداث ولربما تعلقنا بأي قشه أو لوح خشب نتأمل بأن يقودنا نحو جزيره الخلاص والحريه هذه الجزيره التي تنعم بالديمقراطيه ووتثمر بالعدل ويتراقص الناس على انغام الحريه والمساواه هذه الجزيره التي طردت الاستبداد وقضت على الظلم ولكن ما إن تصل أحلامنا نحن العرب الى هذه الجزيره فنكتشف بأننا خدعنا إما من بني جلدتنا أو من من أرسل لنا لوح الخشب الذي نتعلق به وقد تمنيت ان تكون هذه الصدمه بمثابه كبوه حصان وينهض المخدوعون بعدها وهيهات أن يكون ما نتمنى وانما تكون هذه الصدمه عادة القشه التي قصمت ظهر البعير!! والتساؤل هنا هل عاد للبعير ظهر؟!
قبل حاولي الشهر انتهيت من قراءه كتاب مملكه الحجاز الصراع بين الشريف حسين وابن سعود لراندال بيكر ومن العنوان يتوقع القارئ ان يقرأ عن صراعات الشريف حسين مع مؤسس المملكه العربيه السعوديه الملك عبدالعزيز وهذا غير صحيح فالكتاب أشبه بمذكرات الشريف حسين في الكتاب يطرح الكاتب وجهه نظر غريبه علينا نحن المسلمين اذ يطرح كيف أن الشريف حسين هو ضحيه وهو بطل خانه التاريخ وخدعته القوى الاستعماريه وان الشريف حسين تعود على كلمه البريطانيين الصادقه ووعود التاج الملكي الذي لا يكذب ولذلك اعتمد على مراسلات الحسين مكماهون ووثق بها في الوقت الذي كانت بريطانيا وفرنسا وروسيا يتقاسمون الكعكه العثمانيه بما عرف بعد الثوره البلشفيه في روسيا بمعاهده سايكس بيكو ، والكاتب يدافع عن الشريف حسين بشكل ملحوظ ويقلل من فعله بخيانته للدوله العليه ومساعده الحلفاء على اسقاط الخلافه العثمانيه (الاسميه في ذلك الوقت) وعدم الاستجابه لمطالب الاستانه بالدعوه للجهاد بل على العكس دعى للقضاء على العثمانيين بعد أن اتفق مع القوميين العرب بضروره خلق مملكه للعرب وهذا هو هدف الاستعمار البريطاني والفرنسي في ذلك الوقت وهو تفكيك دوله الخلافه ونجح بالفعل بعدما وظف بعد زعماء هذه الأمه لمصالحه وكان أكبر ضحيه لذلك هو الشريف حسين الذي خرج من حفله التوزيع بالفتات الذي لا يرقى لا لطموحاته ولا لطموحات من ساندوه ، ولعلك عزيزي القارئ تتسائل لماذا اذا يوجد من يعتبر الشريف حسين بطلا!! ولعل قارئاً آخر يقول ولماذا لا ننظر للموضوع من زاويه أخرى وهي زاويه الحسين لعلنا نقتنع؟!
وهذا بالضبط ما حاول راندال بيكر كاتب الكتاب اثباته فهو يبرر للشريف حسين ما قام به بأنه كان رده فعل لاستبداد العثمانيين في ذلك الوقت (جمعيه الاتحاد والترقي ) وشنق القوميين العرب علنا في بلاد الشام ويصف الكاتب الشريف حسين بأنه صاحب دين وما قام به إنما هو لمقاومه الإستبداد ولكن للأسف أن الوثائق والحقائق اثبتت عكس ذلك فعذرا لك راندال!!
ويأتينا بعد الشريف حسين مثالًًٌٌُُ آخر وهو الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي ساهم بشكل كبير في رفعه الأمه المصريه وليست العربيه وكان لاذاعه صوت العرب دور كبير في تمجيد هذا الرجل القومي الطراز ولكن هل خدم جمال عبدالناصر فعلا القضيه أم هو والشريف حسين كانا فقاعات إعلاميه انطلقت في زمن اللاقياده؟! ذكرت الدكتوره عصمت السعيد في كتابها مذكرات نوري السعيد بأن اذاعه صوت العرب كانت هي سلاح عبدالناصر والجمهوريين الأول لمحاربه الملكيات ومن ضمنها الملكيه العراقيه والتي كانت الدكتوره عصمت أحد أركانها كونها مصريه متزوجه من ابن رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت نوري السعيد وتذكر السعيد في كتابها كيف أن الرئيس عبدالناصر كان يساوم على الجانبيين الروسي والأمريكي من أجل اثبات وجوده وكيف أنه لم يخدم قضيه فلسطين بل سقطت في فلسطين في يد اليهود بسبب الخلاف بينه وبين الرياض ولربما كانت الدكتوره متحامله نوعا ما على عبدالناصر الذي كان له في الساحه المصريه الكثير من الإصلاحات أبرزها تأمييم قناه السويس والسد العالي والتساؤل هنا هل كانت القوميه العربيه فقاعه إعلاميه جعلت من الرئيس عبدالناصر بطلا عبر إذاعه صوت العرب؟! هذا ما حاولت الدكتوره السعيد برهنته.
لا ينكر عاقل بأن الرئيس جمال عبدالناصر حاول خدمه القضيه العربيه ولكنه أشغل نفسه في صراعات أضعفت الأمه أكثر مما كانت عليه فهو اشترك في حرب اليمن دون هدف سوى اسقاط الملكيه والدخول في صراعات ضد الرياض لالشئ الى لانها تحت حكم ملكي وهذا الصراع سبب صدعاً كبيرا في جسد الأمه وكذلك رعى عبدالناصر الكثير من المعارضيين للأنظمه الملكيه وزودهم بالاموال وهذا الشئ كان يطبقه انتقاما من الملكيه المصريه التي استبدت وظلمت الشعب ولكن هل كل الملكيات كانت كذلك؟، بالطبع لا فالملكيه السعوديه على سبيل المثال كانت في بداياتها في قمه التواضع بين الحاكم والمحكوم وتذكر كتب التاريخ كيف أن الملك عبدالعزيز كان لا يُعرف بين أصحابه من تواضعه وتبسطه في ملبسه وكذلك شخصيته هذا من جانب ومن جانب آخر كانت الملكيه في العراق تحكم بالرفق واللين بل إن أفضل سنوات العراق الاقتصاديه كانت إبان الحكم الملكي ، وانا هنا لا أدعوا للملكيه أو الجمهوريه بل أدلل على أن الرئيس عبدالناصر لم يحارب من أجل العرب بل حارب من أجل مبدأ الجمهوريه ولو كان غير ذلك لما وجدنا حال فلسطين في زمانه أسوء مما كان عليه وبالطبع لا أحمله مسئوليه سقوط فلسطين بل أحمله مسئوليه خذلان أحلامنا كعرب ومسلمين.
برأيي بأن كلا الرجلين كانا يحاولان خدمه مبادئهم ومعتقداتهم وخدمتهم الظروف أكثر من اللازم واستفادا من انعدام القياده وموت الرأس فكانت لها الشهره والرياده على حساب شعوب مضلله أصلا وما لبثت فقاعاتهما الى أن انفجرت وطويت في صفحات التاريخ بلا مجد يذكر سوى أننا نعتقد أنهم أبطال؟!في زمن فقد فيه الأبطال!!.
ومن إلى كل فقاعه!!
مشكلتنا نحن المسلمين والعرب على وجه الخصوص بأننا نستيقظ من سباتنا عادة بعد الأحداث ولربما تعلقنا بأي قشه أو لوح خشب نتأمل بأن يقودنا نحو جزيره الخلاص والحريه هذه الجزيره التي تنعم بالديمقراطيه ووتثمر بالعدل ويتراقص الناس على انغام الحريه والمساواه هذه الجزيره التي طردت الاستبداد وقضت على الظلم ولكن ما إن تصل أحلامنا نحن العرب الى هذه الجزيره فنكتشف بأننا خدعنا إما من بني جلدتنا أو من من أرسل لنا لوح الخشب الذي نتعلق به وقد تمنيت ان تكون هذه الصدمه بمثابه كبوه حصان وينهض المخدوعون بعدها وهيهات أن يكون ما نتمنى وانما تكون هذه الصدمه عادة القشه التي قصمت ظهر البعير!! والتساؤل هنا هل عاد للبعير ظهر؟!
قبل حاولي الشهر انتهيت من قراءه كتاب مملكه الحجاز الصراع بين الشريف حسين وابن سعود لراندال بيكر ومن العنوان يتوقع القارئ ان يقرأ عن صراعات الشريف حسين مع مؤسس المملكه العربيه السعوديه الملك عبدالعزيز وهذا غير صحيح فالكتاب أشبه بمذكرات الشريف حسين في الكتاب يطرح الكاتب وجهه نظر غريبه علينا نحن المسلمين اذ يطرح كيف أن الشريف حسين هو ضحيه وهو بطل خانه التاريخ وخدعته القوى الاستعماريه وان الشريف حسين تعود على كلمه البريطانيين الصادقه ووعود التاج الملكي الذي لا يكذب ولذلك اعتمد على مراسلات الحسين مكماهون ووثق بها في الوقت الذي كانت بريطانيا وفرنسا وروسيا يتقاسمون الكعكه العثمانيه بما عرف بعد الثوره البلشفيه في روسيا بمعاهده سايكس بيكو ، والكاتب يدافع عن الشريف حسين بشكل ملحوظ ويقلل من فعله بخيانته للدوله العليه ومساعده الحلفاء على اسقاط الخلافه العثمانيه (الاسميه في ذلك الوقت) وعدم الاستجابه لمطالب الاستانه بالدعوه للجهاد بل على العكس دعى للقضاء على العثمانيين بعد أن اتفق مع القوميين العرب بضروره خلق مملكه للعرب وهذا هو هدف الاستعمار البريطاني والفرنسي في ذلك الوقت وهو تفكيك دوله الخلافه ونجح بالفعل بعدما وظف بعد زعماء هذه الأمه لمصالحه وكان أكبر ضحيه لذلك هو الشريف حسين الذي خرج من حفله التوزيع بالفتات الذي لا يرقى لا لطموحاته ولا لطموحات من ساندوه ، ولعلك عزيزي القارئ تتسائل لماذا اذا يوجد من يعتبر الشريف حسين بطلا!! ولعل قارئاً آخر يقول ولماذا لا ننظر للموضوع من زاويه أخرى وهي زاويه الحسين لعلنا نقتنع؟!
وهذا بالضبط ما حاول راندال بيكر كاتب الكتاب اثباته فهو يبرر للشريف حسين ما قام به بأنه كان رده فعل لاستبداد العثمانيين في ذلك الوقت (جمعيه الاتحاد والترقي ) وشنق القوميين العرب علنا في بلاد الشام ويصف الكاتب الشريف حسين بأنه صاحب دين وما قام به إنما هو لمقاومه الإستبداد ولكن للأسف أن الوثائق والحقائق اثبتت عكس ذلك فعذرا لك راندال!!
ويأتينا بعد الشريف حسين مثالًًٌٌُُ آخر وهو الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي ساهم بشكل كبير في رفعه الأمه المصريه وليست العربيه وكان لاذاعه صوت العرب دور كبير في تمجيد هذا الرجل القومي الطراز ولكن هل خدم جمال عبدالناصر فعلا القضيه أم هو والشريف حسين كانا فقاعات إعلاميه انطلقت في زمن اللاقياده؟! ذكرت الدكتوره عصمت السعيد في كتابها مذكرات نوري السعيد بأن اذاعه صوت العرب كانت هي سلاح عبدالناصر والجمهوريين الأول لمحاربه الملكيات ومن ضمنها الملكيه العراقيه والتي كانت الدكتوره عصمت أحد أركانها كونها مصريه متزوجه من ابن رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت نوري السعيد وتذكر السعيد في كتابها كيف أن الرئيس عبدالناصر كان يساوم على الجانبيين الروسي والأمريكي من أجل اثبات وجوده وكيف أنه لم يخدم قضيه فلسطين بل سقطت في فلسطين في يد اليهود بسبب الخلاف بينه وبين الرياض ولربما كانت الدكتوره متحامله نوعا ما على عبدالناصر الذي كان له في الساحه المصريه الكثير من الإصلاحات أبرزها تأمييم قناه السويس والسد العالي والتساؤل هنا هل كانت القوميه العربيه فقاعه إعلاميه جعلت من الرئيس عبدالناصر بطلا عبر إذاعه صوت العرب؟! هذا ما حاولت الدكتوره السعيد برهنته.
لا ينكر عاقل بأن الرئيس جمال عبدالناصر حاول خدمه القضيه العربيه ولكنه أشغل نفسه في صراعات أضعفت الأمه أكثر مما كانت عليه فهو اشترك في حرب اليمن دون هدف سوى اسقاط الملكيه والدخول في صراعات ضد الرياض لالشئ الى لانها تحت حكم ملكي وهذا الصراع سبب صدعاً كبيرا في جسد الأمه وكذلك رعى عبدالناصر الكثير من المعارضيين للأنظمه الملكيه وزودهم بالاموال وهذا الشئ كان يطبقه انتقاما من الملكيه المصريه التي استبدت وظلمت الشعب ولكن هل كل الملكيات كانت كذلك؟، بالطبع لا فالملكيه السعوديه على سبيل المثال كانت في بداياتها في قمه التواضع بين الحاكم والمحكوم وتذكر كتب التاريخ كيف أن الملك عبدالعزيز كان لا يُعرف بين أصحابه من تواضعه وتبسطه في ملبسه وكذلك شخصيته هذا من جانب ومن جانب آخر كانت الملكيه في العراق تحكم بالرفق واللين بل إن أفضل سنوات العراق الاقتصاديه كانت إبان الحكم الملكي ، وانا هنا لا أدعوا للملكيه أو الجمهوريه بل أدلل على أن الرئيس عبدالناصر لم يحارب من أجل العرب بل حارب من أجل مبدأ الجمهوريه ولو كان غير ذلك لما وجدنا حال فلسطين في زمانه أسوء مما كان عليه وبالطبع لا أحمله مسئوليه سقوط فلسطين بل أحمله مسئوليه خذلان أحلامنا كعرب ومسلمين.
برأيي بأن كلا الرجلين كانا يحاولان خدمه مبادئهم ومعتقداتهم وخدمتهم الظروف أكثر من اللازم واستفادا من انعدام القياده وموت الرأس فكانت لها الشهره والرياده على حساب شعوب مضلله أصلا وما لبثت فقاعاتهما الى أن انفجرت وطويت في صفحات التاريخ بلا مجد يذكر سوى أننا نعتقد أنهم أبطال؟!في زمن فقد فيه الأبطال!!.
ومن إلى كل فقاعه!!